الفيض الكاشاني

19

سفينة النجاة والكلمات الطريفة

الفصل الأوّل : إشارة إلى انحصار الأدلّة الشّرعيّة عند الإماميّة في القرآن والحديث ، وبطلان الاجتهاد والاستناد إلى اتّفاق الآراء لمّا افتتن النّاس بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فغرقوا في لجج الفتن ، وهلكوا في طوفان المحن ، إلّاشرذمة ممّن عصمه اللَّه ، وبسفينة أهل البيت نجّاه ، وبالتّمسّك بالثّقلين أبقاه . استكتم النّاجون دينهم ، وصانوا وتينهم ، فاستبقى اللَّه عزّوجلّ بهم رمق الدّين في هذه الأمّة ، وأبقى بإبقاء نوعهم سنّة خاتم النّبيّين صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة ، فبعث إماماً بعد إمام ، وخلف شيعة لهم بعد سلف ، فكان لا تزال طائفة من الشّيعة - رضي اللَّه عنهم - يحملون الأحاديث في الأصول والفروع عن أئمّتهم عليهم السلام بأمرهم وترغيبهم ، ويروونها لآخرين ، ويروي الآخرون لآخرين ، وهكذا إلى أن وصلت إلينا والحمدللَّه ربّ العالمين وكانوا يثبّتونها في الصّدور ، و